الثلاثاء، 31 مارس 2009

كامب ديفيد وثلاثون عاما مضت






كامب ديفيد و ثلاثون عاما مضت

ثلاثون عاما مرت منذ ان وقعت مصر اتفاقية كامب ديفيد عام 79 وانهت بها – كما زعمت القيادة المصرية انذاك – حقبة من الصراع العربى الاسرائيلى دام ما يقارب الثلاثون عاما ايضا منذ عام 48 ومنذ تلك المعاهدة وتتابعت اجيال تلو الاخرى وهى تقرا عن هذا الصراع فى كتب التاريخ اوتشاهده فى الافلام او تسمع بعض حكاويه ممن عاصروا حروب 56 او 67 او 73 ، عاشت تلك الاجيال تنعم بآثار السلام وامال السلام ووعود السلام من حرية وامان وتعليم.... تعيش و تستمتع و تاكل وتشرب وتتزوج وتسكن وتلبس وتتعلم وتعمل فى مجتمع متطور وفى ظل حياة كريمة ورغد من العيش كما ادعى قادتنا من اهل العلم والسياسة ووعدوا ابائنا باللبن والعسل ، ويبقى السؤال يطرح نفسه هل جلبت لنا هذه المعاهدة السلام حقا ؟ هل جاءت لنا بالحليب والعسل ؟ هل استطعنا ان ندافع عن ارضنا ؟ هل امتلكنا مقدرات بلادنا فى سيناء ورفح وعلى الشريط الحدودى بين مصرو فلسطين ضد هجمات اليهود ؟ وهل منعنا صواريخ اسرائيل او نيرانهم ان تصل الى اهلينا وبيوتنا فى رفح المصرية ؟ او نتحكم فى معابرنا مع فلسطين وخاصة معبر رفح بحكم انه جزء من السيادة المصرية ؟ والحقيقة ان جزء كبيرا من هذه الامال لم يتحقق واصبحت سيناء منطقة منزوعة السلاح وتحت الاشراف الدولى ......................
ثم تاتينا جملة اخرى من الاسئلة فى ظل هذه المعاهدة ، هل حافظنا على توازن القوى ما بين مصر – او قل كل العرب – واسرائيل ؟ هل صنعنا القنبلة النووية ؟ او امتلكنا اسلحة امريكية متطورة ؟ او حتى استخدمنا التطور النووى للاغراض السلمية ؟ ولكن فى المقابل فان اسرائيل تمتلك اقوى ترسانة اسلحة واكثرها تطورا فى العالم بل ان الاسلحة تصنع فى امريكا وتجرب لاول مرة على ارض فلسطين ، واكثر من ذلك فان اسرائيل تمتلك اكثر من 200 راس نووية توجه للمدن العربية ، فلو اردت ان تحصر المدن العربية لوجدت مدنا صغيرة ليس لها اى بعد او قيمة استراتيجية مثل الزقازيق وطنطا او حتى اسيوط والمنيا ...........
وعلى المستوى الاعمارى والتنموى كانت هناك امالا كبيرة معقودة على هذه المعاهدة بان تتيح لمصر فرص النمو والبناء والتطور الحضارى والتكنولوجى واعطاء المزيد من الحريات ودعم المجتمع المدنى بجميع منظماته ، ولكن تظهر لنا الحقيقة واضحة جلية فهذه جامعاتنا ليست ضمن افضل 300 جامعة على مستوى العالم ، ومن حيث المكانة فما زلنا فى عداد دول العالم الثالث ، وفى مجال الحريات و حقوق الانسان فحدث ولا حرج فلا قيمة ولا كرامة للمواطن المصرى حقوق مهدرة وكرامة مهانة داخل مصر وخارجها ولسنا نملك الا ذكريات واحلام عن تاريخنا وعن حضارتنا ...........
وعلى المستوى العربى والبعد الاستراتيجى فلا يختلف اثنان على كون مصر اصبحت لا تملك ان تشارك فى الدفاع عن بعدنا الاستراتيجى فى فلسطين اوالسودان او ليبيا فضلا ان تنصر حتى ولو اعلاميا اى دولة من دول الجوار بفعل قيود هذه المعاهدة ولقدت شهدت اجيالنا اثار هذه المعاهدة فى حرب غزة وموقف مصر الواضح بل لا عجب ان اقول غياب دور مصر الواضح ...............
وعلى الرغم من كل ما سبق فأرانى وانا ابن اجيال التسعينات ولم اعش اى حرب بين مصر واليهود ولكنى رأيت ما يفعله اليهود فى لبنان وسوريا وفلسطين واياديهم الخفية فى العراق والسودان واثيوبيا ومنابع النيل فى افريقيا ومع ذلك فليس هناك مانع من ان نجلس مع الامريكان او اليهود على مائدة المفاوضات نتحاور ونتفاوض ولكن بشروط وضوابط منها التفاوض من منطق العزة و القوة وان حربنا معهم وصراعنا معهم صراع عقدى وليس سياسى واضعين فى اذهاننا تاريخهم كله منذ عهد النبى – ومحاولة قتلهم له – وحتى تاريخنا الحالى وما شهده من قتل وتعذيب وتشريد وهدم وحصار و .......... ولا ننسى " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم .." فضلا عن التمسك بكل ثوابتنا والمحافظة على مقدساتنا فى فلسطين وعودة اللاجئين وتحرير اراضينا ولا ارانى الا جزءا من هذا الوطن العربى والاسلامى الكبير قدرى وقدر كل مصرى ان نحمل همومنا وهموم امتنا وندافع عنها بكل ما نملك حتى نستطيع كما قال الرئيس السادات بعد النصر فى خطابه الشهير امام مجلس الشعب " سوف يجيئ يوم نجلس فيه لنقص ونروى كيف خرج الابطال من هذا الشعب ليحملوا مشاعل النور وليضيؤا الطريق حتى تستطيع امتهم ان تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء "

الاثنين، 16 فبراير 2009

مصر بلدنا لسه بخير







نصحى شملول (2)
مصر بلدنا لسه بخير


بعد يوم طويل وشاق ولف من هنا لهناك بحثا عن خبر او فكرة لكتابة مقال او قصة وبعد رحلة من البيت لجريدتنا العزيزة " الجسر " ثم فى شوارع مصر ...ومن نقابة الصحفيين ....لمستشفى عابدين لزيارة زميلنا حسانين اللى عمل حادثة يوم الاثنين وبعد اللفة الطويلة دى.. متعود كل كام يوم اخر السهرة اروح قهوة " المحروسة " على فكرة دى قهوة مشهورة فى الحسين بيقعد عليها مجموعة من المثقفين بنتكلم عن حالنا وحال بلادنا.. اللى بيقول كلمة ولا فكرة واللى بيقول قصة ولا حكمة ، احيانا نندب حالنا من ظلم لقهر لزهق وعناد واحيانا نرسم بكرة بشموع وورود وامال ووعود ......احنا شلة مثقفين ....شخصيات لذيذة وعقليات اريبة فينا عم محمد المنياوى اللى جه من الصعيد الجوانى مع اهله من سنين شايلين من خير بلدنا وقيم اجدادنا ، الاستاذ مصطفى النبراوى مدرس لغة عربية ثانوى ساكن فى الحسين عاشق للشعر والادب ، المهندس ابو العلا جادالله عقل وفكر وثقافة وعاشق للصحافة، الاستاذ كارم السلامونى محامى عقر وافوكاتو مصيد ، عم حسين المغنواتى عنده عود صغير بيحب يدندن عليه ( خصوصا بعض ازجال عم مصطفى ) هو صوته مش حلو قوى لكنه فيه عبق مصر القديمة ، الاستاذ عماد المستكاوى كاتب ومؤلف
ومحلل بجريدة النهار ......
النهاردة اكلمنا فى حاجات كتير عن شرفاء مصر وحرميتها عن اللى بيبنوا بلادنا وعن اللى بيسرقوا يومنا ومستقبلنا وفوجئنا ان الاستاذ مصطفى كتب شوية ابيات فى نفس الموضوع وقال لازم تسمعوها ونخلى عم حسين يدندنها على العود ... حبيت اكتبها لكم يارب تعجبكم .....

قوم يا محمد قول لحسين
مصر بلدنا راحة على فين
شارب نيلها وواكل خيرها
بس ياريتك من العاشقين
اللى حموها واللى صانوها
و بسواعدهم ويا العين
يحموا ترابها يبنوا شبابها
يرفعوا راسها و يحموا الدين

وانتى يا نادية قولى لفادية
لينا بلدنا ولا لمين
للشللية والحرمية
لاجل جنيه ولا اثنين
للى باعوها واللى هانوها
حرقوا بلادنا وسرقوا الطين

ولا بلدنا للاوجرية والمساكين
اللى شالوها وصبروا عليها
بس بلدهم رغم سنين
فيها القحط وفيها الدين
يوم تعاندهم يوم تصالحهم
واهى ايام مليانة انين

قوم يامحمد قوم يا حسين
قومى يانادية وانتى يا فادية
يلا يا طه نادى حكيم
وانت يا مجدى قول لكريم
وانتوا يا اهلى وانتو يا ناسى
يلى فى مصنع ولا فى غيط
يلى فى متجر ولا فى بيت
يلى شايفنا واللى عارفنا
مصر بلدنا لسه بخير
ايدى فى ايدك نمحو البين
نرفع راية مصر الدين
نبنى بلادنا نحمى رايتنا
ونقول لشعوب ولملايين
مصر بلدنا لسة بخير

فيها النيل فيها الازهر والقرضاوى
فيها زويل منها البنا والشعراوى
فيها عقول وقلوب ملايين
بيضحوا عشانها وساكتين
بيعيشوا الامها وراضيين
بيحبوا بلادهم بحنين
من اجيال وليوم الدين
مصر بلدنا لسة بخير ...مصر بلدنا لسة بخير

الأحد، 28 ديسمبر 2008

العرب...حكومات وشعوب يدكون غزة بسلاح اليهود




العرب ...حكومات وشعوب يدكون غزة بسلاح اليهود

مضى عام على حصار غزة – وهى بلا غذاء ولا دواء ولا كساء – واهلها صامدون وشعبها العظيم يضرب اعظم المثل للإباء والصمود والشموخ يرفضون الركوع او الخنوع او الاستسلام واليوم دمائهم الزكية تخضب ثرى فلسطين الابية تمسح العار عن كل عربى ومسلم يشاهد بلا حراك ويسمع بلا كلام ولو بكلمة يشهدها له التاريخ ويلقى الله عزوجل بها ، اثنى عشر شهرا وتواطؤ عربى حكومى سياسى وشعبى مدنى واعلامى داخلى يتضمن غلق المعابر ، منع المساعدات والقوافل الطبية ، القاء اللوم على هذا الفصيل او ذاك ، الحديث عن امور فرعية وترك جوهر القضية ، ووالله سيشهد التاريخ لا اقول على انظمة العرب وانما انظمة العار وسيلقون الله بعارهم وخزيهم وتخازلهم عن نصرة امتهم واهلهم وقضاياهم واقول الى :
اهلنا فى غزة :
اصبروا وصابروا ورابطوا واصمدوا واحتسبوا وارفعوا رؤسكم عالية ويكفيكم فخرا دفاعكم عن امتكم ولا يضركم تخاذل المتخاذلين ولا تواطؤ المتواطئين والله معكم ولن يتركم اعمالكم .
الحكام العرب :
كفاكم ظلما وقهرا لشعوبكم وانصروا امتكم ولن ينفعكم صمتكم ولا كراسيكم .
الشعوب العربية :
سلاحكم اليوم الدعاء- المقاطعة – التبرع – نشر قضيتكم بابعادها الحقيقية ، تظاهروا ، احتجوا ، ارسلوا ايميلات الى الحكام والمسئولين والاعلاميين الشرفاء حتى يقف العدوان ويرفع الحصار .
واخيرا اقول لن استشهد منا اليوم اكثر من مائتى شهيد واصيب اكثر من سبعمائة بطل فمن رحم دماء الشهداء الحزين سيولد الفجر الجميل وستشرق شمس الحرية وبابطال فلسطين وقيادات حماس وكتائب القسام وبالايمان سياتى النصر
( ونريد ان نمن على اللذين استضعفوا فى الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ....) القصص

السبت، 13 ديسمبر 2008

ما أجمله من عيد بجوار الحبيب

ما أحلى أن تقضى العيد إلى جوار الحبيب صلى الله عليه وسلم حيث تشد الرحال ، حيث الراحة والطمأنينة والفرحة والدعاء والرجاء ، وما أجمل الروضة الشريفة حيث تسكب العبرات ، وكم تحلو الذكريات عند مسجد قباء ومقابر البقيع ومقابر شهداء أحد ، ما أروعها أيام أدعو الله ان تتكرر وأن يرزقنا صحبته صلى الله عليه وسلم فى الآخرة ........ وكل عام والمسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها فى خير وسلام وأمان .




فى ساحة المسجد النبوى









وعلى سطح المسجد النبوى كانت صلاة العيد





وعند الروضة الشريفة تسكب العبرات





لينة الرافعى فى ساحة الحرم الشريف




و تداعب طيور الحرم




الأنسة / لجين الرافعى
مواليد الرياض ، اولى حرم








ليل الحرم الساحر








وكم من ذكريات عند مقابر شهداء أحد





الأربعاء، 19 نوفمبر 2008

أفراح مسروقة







أفراح مسروقة

أصبحت فرحتنا قليلة وشحيحة وقلما يجدها المرء فى خضم الأحداث الجسام التى تطالعنا ليل نهار سواء بالخارج أو بالداخل ، فمن أحداث فلسطين والعراق والسودان والصومال إلى ظواهر الغلاء والفساد وسوء الإدارة وهدر الأموال وضياع الحقوق والآمال والأحلام ، ولقد تعودنا المشاكل والكوارث فى مصر – عبارات تغرق وجبال تخر هدا ومواطنين يهانون ومئات يموتون جوعا و خوفا أو تعذيبا وقهرا – فما أن تأتينا فرحة من هنا أوهناك إلا وتتبعها كارثة ، يعنى النهاردة نفرح بعلاوة أو زيادة فى المرتب زى ما قالوا 30 % بكرة تلاقى الأسعار زادت 50 % مبنلحقش نفرح ، أوالنهاردة الدولة حلت مشكلة منطقة معينة ومهدت الطرق اللى ريحالها بكرة تلاقى حفر لأنهم نسيوا خطوط صرف او ماء أو تليفون .
ومع هذا يبقى هناك أمل فيبقى الأهلى بفريقة الجميل وادارته المميزة هو الأمل وهو الثغر البسام وهو راسم الفرحة على شفاه المصريين وجالب السعادة لآلاف البؤساء والمساكين ، فيه يرون سلوتهم ، وبلمساته يملؤن حكاويهم ، وبشجاعة لاعبيه يروون قصصهم وعن إدارته تجد الامثلة وروائع القصص حتى تسمع الكثير فتجد أكثر المغالين الذى يقول يا ليت إدارة الأهلى تحكم مصر حتى تجلب لنا السعادة والافراح وأقلهم يقول ياليت كل مدير يتعلم من حسن حمدى والخطيب .
والحقيقة هى فرحة أو أفراح مسروقة نسرقها من عمر زماننا ومن بين آلاف الهموم والأحزان يأتى بها الأهلى كل عام أو قل كل فترة ليجدد الأمل فى هذا الشعب العظيم ويحيى فى قلوبنا الأحلام والطموحات ويدعونا للتميز وبذل الجهد وإتقان العمل لتحقيق الأمل والنجاح والتفوق ، فتحية إلى كل يد ساهمت فى فرحة المصريين وتحية إلى كل عقل خطط لفرحة الملايين ، وتحية شكر إلى حسن حمدى والخطيب وجوزيه والبدرى ، وتحية ثناء إلى أبطال أفريقيا
ابوتريكة وبركات وحسن وأمير وفلافيو وجلبرتو وشادى وجمعة وصديق وباقى الفريق ..........

الاثنين، 20 أكتوبر 2008

بعضا مما علمنى الاخوان


بعضا مما علمنى الإخوان
(1) التزام الشورى من حسن الخلق


نبت فى دعوة الإخوان منذ كان عمرى خمسة عشر عاما ، أقابل أفرادها ، وأتعلم منهم، وأطالع كتبها ، وأدبيات رجالها ، وتتكون لدى أفكار ورؤى وأخلاقيات كانت ومازالت محركا لى ، ولعلى أذكر بعضها فى هذه السلسلة التى أدعو الله أن ينفع بها اخوانى من الشباب الذين يحملون على كواهلهم هموم ومشاكل العمل الدعوى وخاصة العام منه .
وأبدأ بدرس تعلمته من أستاذى م / ايمن عبدالغنى فك الله أسره فقد كان مهتما بالعمل الطلابى وخاصة الجامعى منه وأُطلق عليه أبو الطلبة وتعلمنا منه الكثير، وأذكر فى إحدى السنوات دخل الاخوان انتخابات اتحاد الطلاب بجامعة الزقازيق ورأوا بعد شورى مستفيضة خوض الانتخابات مع العلم مسبقا انه لن ينجح أحد ولكن كانت هناك أسباب أخرى وفوائد كثيرة للدخول لم يكن يراها بعضنا وكنا بعيدين عن اتخاذ القرار فاعترضنا وبشدة وحدث كما توقعنا ولم ينجح أحد وبدأنا نقول : " ألم نقل لكم ، ألم يكن رأينا كذا وكذا ، ....... " وسمعت م / ايمن يتحدث الى احد الاخوة بالكلية عن الشورى و بركة إلتزامها – فى موضع اخر ووقت اخر - فيقول : " إنه من سوء الأدب أن نتفق على رأى بعد أخذ الشورى عليه ثم تأتى النتائج غير مرضية فيتحدث المعارضون بمثل الكلام السابق ...ألم نقل " .
والواقع أن الاخوان حصدوا من هذه الانتخابات فوائد كثيرة منها :
الاختلاط بالمجتمع ودراسته جيدا ، نشر الفكرة ، تحرك الاخوان واكتشاف مواهبهم ، كسر حاجز الخوف والتردد فى التعامل مع الناس والأمن ، ........
والحقيقة أن الامر ليس سوءأدب أو أخلاق وإنما هو إيمان وعقيدة وتربية وفهمنا ذلك جيدا بعد قراءة السيرة ودراسة غزوة أٌحد وما حدث فيها ، فعلى الرغم من هزيمة المسلمين فيها وتحقق بعضاً من كلام عبدالله ابن ابى ابن سلول كما فى الظاهر إلا أن الفوائد التى حققها المسلمون كانت عظيمة ، فكانت معركة تعليم وتربية، وفداء وشهداء، وإصلاح لمن يريد الدنيا، ويقين لمن يريد الاخرة ، وكذلك فهمنا من السيرة من مواقف سيدنا عمر مع النبى وابى بكر فى الحديبية .
وكان الإخوان دائما يقولون لنا : اجتهدوا رأيكم ، وكل منكم يذكر رأيه كما يريد، ويتمسك به ، ويشرح وجهة نظرة ، ويفند رأيه ، ويجتهد فى اقناع الاخرين ، طالما أننا فى مرحلة الشورى وأخذ الرأى ، ولطالما رأيت خلافات كثيرة فى الرأى، ومشادات وأصوات ترتفع، وألسنة تتحدث باستفاضة ، فإذا ما انتهى الأمر وبدأنا أخذ الاصوات واتخاذ القرار، أرى النفوس تهدأ ، والقلوب ترتاح ،والوجوه يعلوها البشر والفرحة ، من كل الإخوان والتزام الجميع بنتائج الشورى، وأحس البركة تعلو المكان والزمان والقرار والنتائج مهما كانت .
ومن وقتها ونحن نتأدب بأدب الاسلام وأخلاق الاخوان و أرى بركة الشورى وأرى اثر ذلك فى النتائج سواء كان الرأى خطأ او صوابا فهو اجتهاد ونيه واخلاص وثواب .

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

يوميات نصحى شملول


يوميات نصحى شملول
شخصية حقيقية من قلب الاحداث المصرية


نصحى شملول ...مين هوه ؟ وايه جنسيته ؟ فين عمله ؟ وايه مهنته ؟ .................
نصحى شملول ...يا ترى مين هوه ؟ هو انا ، ولا انت ، ولا بياع البطاطا على الكورنيش ، ولا بياع الطماطم فى سوق العبور عمال ينادى : مجنونة يا قوطة الكيلو بخمسة جنيه ، ولا يا ترى هو الفران الحران ولا بياع العيش الجعان ، ولا يمكن هو النجار اللى عايش فى عشة فوق جبل المقطم من غير باب ولا شباك وزى مبيقولوا باب النجار مخلع ولا يمكن هو الموظف الكحيان اللى بيستلف من نص الشهر عشان يقدر ياكل ويشرب ويصرف على العيال واهو مطحون كمان فى جمعيات وسلف عشان يقدر يعيش .
وبعد طول بحث وتدوير ولف وتنطيط فى الشوارع والاحياء والحوارى والازقة والمواقع النتية (اقصد يعنى على النت ) وبعد سؤال جيرانه وحبيبه وناسه واهله وقريبة حسنى وحسين وحسن وحسنين ومسرور وبعرور وناصح وعايد ورفعاوى ومصراوى وغرباوى وشرقاوى وجيزاوى ومنياوى وماجدة وفادية وعايدة ونادية وسنية والبت نملية وحموكشة وحموءة والواد بلية واخوه زرادية وناس كتير ماليين شوارعنا المصرية من اسكندرية والسلوم للمنيا والفيوم ومن سينا والبحر الاحمر للخارجة والوادى الجديد واللى عايشين فى حواريينا فى القاهرة والجيزة من العتبة وبولاق للسيدة والحسين ومن اللى فى الخانكة والوايلى للى فى الحلمية والقللى .................
المهم بعد طول عناء ومن غير ما اطول عليكم وبسؤال كل حبيبنا دول كلهم اجمعوا على انهم يعرفوه وشافوه وقابلوه وكلموه ، وخدوا منه وادوه ، وسلموا عليه وهنُوه ، وزعلوا منه ولاموه .
وقالوا كمان انه بيشتغل صحفى يمكن مجهول فقران كحيان عايش زهقان ياكل طقة والتانية مفيش ، مش عارفين بيحب ولا لأ ، حيقدر يجوز ولا مش فاضى او مش راضى .......وقالوا كمان انه شغال فى جريدة صغيرة قوى بتصدر اسبوعيا ومحدش كتير بيقراها ولكنه بيحلم انه يكون صحفى كبير واسمه لامع فى الجرايد والمجلات ومفيش مانع يعمل برنامج ولا اتنين ويا سلام لو يكونوا فى الجزيرة ولا دريم وكان دايما يقول عن نفسه ...................

نصحى شملول صحفى مجهول
فى كل مكان داير ميدور
وحييجى اليوم وحكون مشهور
يا صحافى كبير يا رئيس تحرير


وقالوا انه واد تمام قوى وخلوق وجدع واد عترة ومجدع دايب فى عشق صاحبة الجلالة ووخداه من كل حاجة حتى حياته ، عايش قضايا بلاده وبيحب مصر قوى وبيعشقها قوى وهو مصرى صميم من اب وام مصريين واصله ضارب فى جذورها وتاريخها وحضارتها وعمره ما حيتخلى عن مصر او يسبها او يبعد عنها ولا عمره حيتاجر فيها او يبعها حتى لو سرقوه او نهبوه او ضربوه ولا هانوه او زوروا الانتخابات قدام عينه او حرموه من ابسط حقوقه فى الاكلة الحلوة والشربة الهنية والهدمة النضيفة والنومة المريحة ولو حتى سجنوه او وصلت العملية وشنقوه برضه بيحب مصر ومستحمل لاجل مصر وعايش شايل همومها ........
واخيرا حيكون لينا حلقات مع نصحى ويومياته وهو بيلف مصر وبيمر على حواريها وشوارعها بيكلم ناسها واهاليها بيشوف مشاكلها وازماتها بالكلمة والصورة مع كل حدث وكل مناسبة......

والى اللقاء مع اول حكاية من حكاوى شملول.